القمار في مصر

مصر هي دولة تتميز بتاريخها العريق. فعند ذكر مصر اول ما يتبادر الى الاذهان هو الاهرامات القديمة وقصص الفراعنة الغابرة اللواتي يعتبرن من اهم الاثار في مصر. علاوة على ذلك فان مصر هي احدى الدول التي تتميز بأطول تاريخ في المقامرة في العالم. ففي القدم كان قد تم تزيين المقابر القديمة للفراعنة بالنقوش التي تصور مشاهد القمار المختلفة، مما يثبت ان تاريخ القمار في مصر امتد عبر العصور حتى يومنا هذا. وقد اثبتت الابحاث انه كانت هنالك بالفعل قوانين سارية لمكافحة القمار في مصر قبل حوالي 3000 قبل الميلاد.

ان تاريخ القمار في مصر يأتي جنبًا الى جنب مع التاريخ الديني. فبحسب المصريين القدامى، ان القمار هو عبارة عن هدية من الهة التحوت، بما معناه آلهة القمر والحكمة ورسول الآلهة ورب فن الكتابة ورمز اليه بالطائر ابيس واحيانًا بالقرد. قد آمن المصريين القدامى انه بإجراء القرعات البسيطة بإمكانهم تحديد رغبة الآلهة والتنبؤ بالمستقبل.  تعود البداية الأولى للقمار إلى الطقوس الدينية في المجتمعات البدائية. كان إجراء الطقوس بأكمله واضحًا إلى حد كبير، وتضمن رمي العصي أو الحصى.  فيما بعد كان يتم تحليل النتيجة والتحقق فيما إذا كان العدد الإجمالي للأجسام على الأرض زوجيًا ام فرديًا.  كان الرقم الفردي يعتبر سلبيًا وانه علامة على نتيجة إيجابية. مع مرور الوقت قد أصبحت العملية معقدة أكثر وشملت أنماط عديدة ومختلفة.

اذًا فقد بدأت المقامرة من النشاط الديني وبعد ذلك تحولت إلى حدث منفصل وروتين يومي. أي ان تطور هذه الطقوس قد هدفت الى تشجيع مصير الالهة في جلب علامات إيجابية ومساعدة الناس. في البداية، انغمس الناس في المقامرة بناءً على النتيجة التي تعتمد على الاحتمالات فقط. لاحقًا بدأ الناس بالمقامرة للربح بأمور مختلفة، على سبيل المثال الفوز بعدد أكبر من الأسهم.

مصر هي أيضًا واحدة من الدول القليلة في العالم التي يتواجد بها أكثرية سكان مسلمين وفي نفس الوقت المقامرة هي مشرعة وقانونية. بينما يحظر القرآن القمار بشكل قاطع ويطلق عليه عمل الشيطان. ومع ذلك، فان الحكومة قد شرعت القمار ووجود الكازينوهات المرخصة المتعددة في جميع انحاء الدولة، على الأرجح بسبب العوائد الوفيرة المحتملة. وقد كان حل الحكومة المصرية هو حظر المقامرة لجميع السكان المصريين (على وجه الدقة لأولئك الذين يحملون جنسيات وجوازات السفر المصرية)، مع الاستمرار في السماح بالمقامرة للأجانب.

اذًا فان الشعب المصري لا يستطيع اللعب او دخول صالات القمار. فدخول الكازينوهات هو مشرع فقط للأجانب وان على هؤلاء السياح اظهار جواز السفر الأجنبي ليصبح باستطاعتهم دخول الكازينو. اما بالنسبة لعمر القمار المسموح في مصر فانه لمن يتعدى 18 عامًا وبعض الكازينوهات تفرض جيل 21 عامًا.

القمار في مصر

بعكس دخول الكازينوهات الأرضية فان مواقع الكازينو اون لاين هي مشرعة للشعب المصري، فيسمح للمصريين بزيارة مواقع الكازينو المختلفة المتاحة ولعب العابهم المفضلة في الكازينوهات عبر الانترنت دون أي مشكلة. اما بالنسبة للمراهنات الرياضية والعاب اليانصيب فهي ايضًا مشرعة وقانونية تمامًا للشعب المصري. وايضًا شعبية جدًا لديهم وذلك يعود ولأشهر الرياضات في مصر وأكثرها اقبالًا الا وهي كرة القدم.

يوجد حاليًا حوالي 30 كازينو مرخص قيد التشغيل في مصر، من بينها القاهرة التي تحوي 13 كازينو. يقبل معظم هؤلاء الكازينوهات الدفع بالدولار الأمريكي فقط. تتضمن الألعاب المتوفرة في الكازينوهات الروليت الأمريكية والأوروبية، والبلاك جاك والعديد من أشكال البوكر جنبًا إلى جنب مع ماكينات القمار والفيديو بوكر.

القمار اون لاين والألعاب المصرية

في أوائل القرن العشرين، أحدث تطور تكنولوجيا الإنترنت ثورة في الألعاب الاون لاين، وكان الناس قادرين على اللعب والاستمتاع بعدد كبير من الألعاب.

في الآونة الأخيرة، تكاثرت شركات برمجيات الألعاب عبر الإنترنت لتصبح شركات بمليارات الدولارات تقدم مجموعة كبيرة من الألعاب التي تتعدد بين ألعاب القمار وألعاب الورق.

في هذه الأيام، توجد بعض الافكار الموجودة التي تعمل على مجموعة واسعة من ألعاب القمار عبر الإنترنت ذات الصلة المصرية القديمة. وهي عبارة عن ماكينات قمار اون لاين التي تمكن للاعبين من تدوير العجلات، وسيتم ارجاعهم بالزمن مرة أخرى إلى مصر القديمة لوهلة.

يوضح لنا تاريخ المقامرة في مصر القديمة كيف أن العاب الحظ والحظ قد أثارا اهتمام الناس بشكل مستمر في ذاك الوقت. ومع ذلك، استمرت المقامرة في البقاء كأحد مصادر الترفيه الأكثر شعبية من أي وقت مضى في هذه البلاد المتميزة.

ترجم »